الشيخ علي الكوراني العاملي
299
الإمام الحسن العسكري ( ع )
فطلبه جعفر بعد ذلك في الناس فلم يره ! فلما ماتت الجدة أم الحسن أمرت أن تدفن في الدار فنازعهم وقال هي داري لاتدفن فيها ، فخرج ( عليه السلام ) فقال : يا جعفر أدارك هي ! ثم غاب عنه فلم يره بعد ذلك ) . 3 . نقل الشيخ الصدوق ( رحمه الله ) ( كمال الدين / 107 ) رد ابن قبة على ادعاءات جعفر بقوله : ( ثم ظهر لنا من جعفر ما دلنا على أنه جاهل بأحكام الله عز وجل وهو أنه جاء يطالب أم أبي محمد بالميراث ، وفي حكم آبائه أن الأخ لا يرث مع الأم ، فإذا كان جعفر لا يحسن هذا المقدار من الفقه حتى تبين فيه نقصه وجهله ، كيف يكون إماماً ؟ وإنما تعبدنا الله بالظاهر من هذه الأمور ولو شئنا أن نقول لقلنا ، وفيما ذكرناه كفاية ودلالة على أن جعفراً ليس بإمام ) . 4 . يظهر من حديث تمريض الإمام العسكري ( عليه السلام ) أن صقيلاً الجارية وعقيداً الخادم كانا من أوثق الناس عند الإمام ( عليه السلام ) . ويظهر من ادعاء صقيل أنها حامل أنها فعلت ذلك بأمر الجدة ، ليؤخر القاضي الحكم حتى ينكشف الحال فحبسوها وأخروا الحكم . أدت دورها ودفنت بجانب زوجها وولدها ( عليهم السلام ) قد يقال إن درجة والدة الإمام العسكري أعلى درجة من والدة الإمام المهدي رضي الله عنهما . وذلك لأن الإمام العسكري ( عليه السلام ) عرَّفها ما يجري بعده ، وتحملت وقامت بدورها الذي كلفها به .